اذا من بعيدٍ تقدّمــــت نحوي
يسابق كرّ العواصف خطوي
ويزري بشدو البلابل شدوي
وفي أذنيَّ النواقيــــسُ تدوي
حياءً أحاول تخفيـــف عدوي
فتطلق حمّـــىً بخـدّيّ نجوي
نسيتُ بلقياكَ أمسي وغدوي
وحسبي ثوانٍ بقــربك أثوي
أحبَّك روحي وعافَك شجوي
تلـوح بعيــني بـنومٍ وصـحوِ
أراك ربيعي وصيفي وشتوي
لأنتَ نعيمي وأنسي وصفوي
إذا ما تأمّـــلتُ عينـيـكَ أهوي
لبرقٍ بغــوريهـما جـدُّ مغوي
حنـانُـك طـبعٌ وطبـعُك عفوي
فمن أين هذي الينابيعُ تروي؟
إلى أين تجري وفي الليلِ تأوي؟
وهبْني استجبتُ لداعي التروّي
وصنْتُ الأحاسيسَ خوف العدوِّ
فـمَـنْ لـي بـألاّ أذوب وأذوي
إذا من بعـيـدٍ تقدّمـتَ نحوي!