في نقطةِ التفتيشِ أقبلَتْ حشودُهُمْ
بضعةُ جندٍ في لباسِ الجيشِ خلفَ رائدْ
توقّفَتْ سيّارتي غداةَ لوّحوا
أنْ أوقفيها قُرْبَ حاجزٍ من الحدائدْ
مكثْتُ أدعو اللهَ أن أجتازَ مكرَهم
فأقبلَ الزعيمُ يسعى خلفَهُ المساعدْ
تأمّلا وثائقي بأعيُنٍ لظى
تُسعِّرُ الأوراقَ، هل رأيتَ عينَ حاقدْ؟
وأخرجاني عنوةً وصادرا سجـا
رةً حرقتُها أذودُ الرُّعبَ في تجالُدْ
تفحّصا سيّارتي بكلِّ ما احتوتْ
وفتّشا صندوقَها وقلّبا المقاعدْ
زمَمْتُ ثغريَ الّذي استطالَ برهةً
أخفي امتعاضي عنهما وطبعيَ المعاندْ
وبعدَ بحثٍ واسعٍ لم يجدا سوى
حقيبةً يديّةً وحزمة الجرائدْ
وانتحيا في جانبِ الطّريق ِ فجأةً
تباحثا دقيقةً وقرّرا كواحدْ
وقال لي المساعد امضي بعدَ أن رمى
سهماً بعينيهِ اكتوى بنارِ حقدٍ باردْ
قفزتُ فوقَ مقعدي كفَرِّ ظبيةٍ
تفلّتت تبغي النجاةَ من شباكِ صائدْ
تبدّدتْ سعادةُ النجاةِ إذ بدا
نورُ اليقينِ في بصيرتي كنارِ واقدْ
بركانَ غيظٍ لاهبٍ صلَتْ كرامتي
كيفَ استُبحْتُ ثمَّ لم أثُرْ و لم أجاهدْ؟
وجدْتُ نفسي غِرّةً في ساحةِ الوغى