كنت دائي واليوم صرت دوائي
يا أميراً في حلّة الفقراءِ !
يا رياحاً أطَحْنَ بي من جذوري
وسددْن الطريق نحو الوراءِ
كيف أمضيتُ قبلَ حبِّك عمري
وصدى العيش خافتٌ في دمائي
كيف أيقنتُ في بحور الليالي
أنني في سفينة الأحياء؟!
باشتياقٍ أعيش حالَ فراقٍ
واشتياقٍ أشدَّ حين اللقاءِ
كيف تنأى وأنت عطرُ وجودي؟
كيف تدنو وأنت سرُّ شقائي؟!
تسكبُ الدمعَ في عيوني وتمضي
كغزالٍ مهدّدٍ بالفناءِ
يا بعيداً في حال قربك مني
وقريباً كنسمةٍ من هواءِ!
ما مرامي؟ ماذا أتوق إليه؟
لم أقلْهُ لعزّتي وحيائي!