أتراهُ يخلصُ أم تراهُ خؤونا؟
أم أنّ شكّي قد غدا إسفينا
قمرٌ أطلّ فشقّ ظلمةَ ليلِها
وبدا لعينيَ صارماً مسنونا
سكنَتْ إليهِ، وقضّ راحةَ مضجعي
بخيالهِ ملأ الفراشَ ظنونا
أتراه يخلصُ والجماجمُ عُلّقَتْ
في خصرِهِ تحكي هوىً مجنونا
وأجيلُ طرفي فيه أسألُ تارةً
نفسي، و أجهرُ بالخواطرِ حينا
كم غِرّةٍ عبث الفتى بحياتِها
عشرون؟ أم هل جاوز العشرينا؟
وتحومُ في رأسي الظنونُ كأنَّها
أممُ الجرادِ على الكلا يُعدينا
فيذرْنَ عقلي كالأديمِ فشَتْ بهِ الـْ
أغنامُ لمْ تتركْ عليهِ درينا
فيفيقُ عطفي واستقامةُ نيّتي
ويهيّجانِ إلى الغرامِ حنينا
أيكون حقاً مغرماً بصديقتي
ساقته أقدار الغرام أمينا
وإخالُهُ حبلَ النجاةِ لقلبِها
ودليلَها، ويخالُني سكّينا
ظنّانِ كيف تلاقيا ؟ إنْ لمْ يكنْ
ما فيهِ فيَّ لخلتهُ مسكينا